رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
23
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وفيه : « الشاش : بلد بما وراء النهر » « 1 » . قوله : ( أوِ اسْتَقَتْ ) . [ ح 5 / 1076 ] كذا في النسخ . وفي بعضها « أو استقيت » . ولعلّه الصواب . قوله : ( إلّا ما غَصَبَ عليه ) . [ ح 5 / 1076 ] في القاموس : « غصبه يغصبه : أخذه ظلماً ، كاغتصبه . وفلاناً على الشيء : قهره » « 2 » . و « المغصوبين عليها » صفة « الذين » . قوله : ( ثمّ تلا [ هذه الآية ] : « قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ » « 3 » الآية . [ ح 5 / 1076 ] في تفسير الكواشي : « قُلْ هِيَ » أي الزينة والطيّبات « لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » ولغيرهم ، ولم يصرّح بذلك إعلاماً بأنّ المؤمنين هم المستحقّون لها ، وأنّها خلقت لهم دون الكافرين « خالِصَةً » خالصة رفعاً خبر بعد خبر لهي ، فيوم القيامة ظرف لخالصة . في البيضاوي : انتصابها على الحال ، وقرأ نافع بالرفع على أنّها خبر بعد خبر . انتهى . وفي مغني اللبيب : الحال ينقسم باعتبارات . قال : الثالث انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة : مقارنة ، وهو الغالب ، نحو « وَهذا بَعْلِي شَيْخاً » « 4 » . ومقدّرةٍ ، وهي المستقبلة ، كمررت برجل معه صقر صائداً به غداً ، أي مقدّراً ذلك ، ومنه : « فَادْخُلُوها خالِدِينَ » « 5 » ، « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ » « 6 » . ومحكيّةٍ ، وهي الماضية ، نحو : جاءني زيد أمس راكباً . « 7 » أقول : قوله عزّ وجلّ : « هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » مع أنّ غير المؤمنين أيضاً متمتّع من الدنيا
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 276 ( شاش ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 111 ( غصب ) . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 32 . ( 4 ) . هود ( 11 ) : 72 . ( 5 ) . الزمر ( 39 ) : 73 . ( 6 ) . الفتح ( 48 ) : 27 . ( 7 ) . مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 465 .